
الدكتور جاما محمد حسن
أعزائي المواطنون، أعزائي الشركاء،
السيدات والسادة،
بامتنان عميق وفخر كبير وإحساس قوي بالمسؤولية، تلقيت الثقة التي وضعها فيّ رئيس الجمهورية، رئيس الحكومة، فخامة السيد إسماعيل عمر غويله، بتعييني، يوم الأحد 17 مايو 2026، وزيراً للطاقة، المكلف بالموارد الطبيعية.
وأود منذ البداية أن أتوجه إليه بأصدق وأعمق عبارات الشكر والاحترام على هذا الشرف الرفيع وعلامة الثقة التي أبداها تجاهي، بتكليفي بإدارة هذه الوزارة الاستراتيجية والحاسمة لمستقبل بلدنا. وسيكون دعمه لي رصيداً ثميناً في إنجاز مهمتي.
وأنا أدرك تمامًا أهمية هذا القرار، والمسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقي، فضلاً عن حجم المهام الموكلة إليّ. وأؤكد من جديد، في هذا الصدد، استعدادي التام، وولائي الثابت، وتصميمي الكامل على دعم رؤية رئيس الدولة بشرف من أجل جيبوتي متطورة ومتجهة بحزم نحو المستقبل.
إن هذا التعيين، الذي يشرفني، يمثل بالنسبة لي التزاماً رسمياً بخدمة الدولة والشعب. وهو يلزمني بالعمل بدقة وتفانٍ ونزاهة من أجل المساهمة بشكل فعال وفعال في تعزيز وتطوير مواردنا من الطاقة والمعادن.
وإدراكاً منا للطموحات التي يرفعها رئيس الدولة، في «رؤية جيبوتي 2035» المتعلقة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة والمستدامة لبلدنا، فإن إجراءاتنا المستقبلية ستكون متوافقة مع خارطة الطريق التي وضعتها الحكومة.
وفي هذا الصدد، ألتزم بترجمة الإرادة الحكومية وتجسيدها على أرض الواقع، من خلال العمل في تناغم تام مع جميع الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص، بهدف ترسيخ مكانة بلدنا على المدى الطويل كوجهة مفضلة للاستثمارات والمواهب وفرص التنمية المستدامة، وتعزيز نهج استباقي قائم على الدقة، والشفافية والمساءلة، ومواصلة الإصلاحات التي بدأناها بجدية، وبذل كل الجهود اللازمة لمواجهة التحديات في مجال الطاقة، في إطار ديناميكية تركز على النتائج وإرضاء مواطنينا:
-في الواقع، في سياق وطني يتسم بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستمرة، والتحضر السريع، والنمو السكاني، فإن طموحنا في مجال الطاقة مزدوج: من خلال التنفيذ الفعّال لـ«الميثاق الوطني للطاقة» للفترة 2026-2035، يتعلق الأمر بفتح فصل جديد في تحسين حوكمة قطاع الطاقة الوطني لتحقيق هدف إنتاج 100% من الطاقة النظيفة ومعدل كهربة يبلغ 100% بحلول عام 2035.
ونظراً لإيماننا الراسخ بأنه لا يمكن تحقيق أي تقدم دون طاقة متاحة ومُدارة بشكل سليم، فإننا سنعمل على أن يتمكن كل مواطن، أينما كان في جميع أنحاء الأراضي الوطنية، سواء في العاصمة أو في المناطق الداخلية للبلاد، من الحصول على كهرباء وفيرة وموثوقة ومستدامة وبأسعار معقولة. وبالتالي، فإن هذا الوصول الشامل إلى الكهرباء سيكون محركًا أساسيًا للتحول الاقتصادي، وجاذبية الصناعة، والتنمية المستدامة.
وسيتيح ذلك توفير الخدمات العامة الأساسية، ودعم التعليم، وتعزيز الخدمات الصحية، ومرافقة تنمية الأنشطة الاقتصادية المدرة للدخل، وخلق فرص عمل، لا سيما للشباب، مما سيؤدي بلا شك إلى تحسين ظروف معيشة مواطنينا.
إلى جانب هذا الطموح، سنعمل على تعزيز كفاءة استخدام الطاقة، كما سنعمل على تعزيز أمن الطاقة من خلال تطبيق مزيج نظيف يعتمد على تطوير مصادر الطاقة المتجددة المتوفرة في بلدنا (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية، دون إغفال الطاقة المولدة من المد والجزر أو حتى توليد الطاقة من النفايات وتطوير الفرص الجديدة المرتبطة باستغلال الهيدروجين الأخضر)، وهو ما يضمن نجاح التحول الطاقي الذي بدأناه. وسيكون مكافحة تغير المناخ من خلال الخفض الجذري لانبعاثات غازات الدفيئة وتحقيق السيادة الوطنية في مجال الطاقة
إلى جانب هذا الطموح، سنعمل على تعزيز كفاءة استخدام الطاقة، كما سنعمل على تعزيز أمن الطاقة من خلال تطبيق مزيج نظيف يعتمد على تطوير مصادر الطاقة المتجددة المتوفرة في بلدنا (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية، دون إغفال الطاقة المولدة من المد والجزر أو توليد الطاقة من النفايات وتطوير الفرص الجديدة المرتبطة باستغلال الهيدروجين الأخضر)، وهو ما يضمن نجاح عملية التحول الطاقي التي بدأناها. كما ستكون مكافحة تغير المناخ من خلال الخفض الجذري لانبعاثات غازات الدفيئة وتحقيق السيادة الطاقية الوطنية في صميم سياساتنا.
وعلاوة على ذلك، ستواصل وزارتنا بعزم الجهود المبذولة لتحديث البنى التحتية الوطنية للطاقة وزيادة قدرات الإنتاج لتلبية الاحتياجات المتزايدة للطاقة في بلدنا بشكل كامل، سواء على المستوى الصناعي أو على مستوى الخدمات والأسر المعيشية.
-في مجال النفط والغاز، وفي ظل سياق دولي دائم التغير، تتفاقم أزمته في أوقات الأزمات بسبب الاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة البحرية العالمية وإمدادات الهيدروكربونات، نلتزم بتنفيذ مشاريع جديدة واسعة النطاق لتطوير جميع حلقات سلسلة النفط، ولا سيما زيادة قدرات التخزين في بلدنا من المنتجات النفطية المكررة. ويتمثل الهدف في جعل بلدنا مركزًا إقليميًا رائدًا للطاقة ومركزًا لإعادة شحن الوقود، لا سيما الوقود الأخضر.
- وأخيرًا، على صعيد التعدين، سننفذ سياسة استباقية لتقييم واستغلال جميع الموارد الطبيعية المتاحة في بلدنا، من أجل تحفيز النمو الاقتصادي بشكل أكبر، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وزيادة الإتاوات والأرباح التي تحققها الدولة، وتوزيع المزيد من الدخل من الأجور على العاملين في هذا القطاع.
وفي هذا السياق، ولإنجاز هذه المهمة في القطاعات ذات الصلاحيات السيادية المذكورة أعلاه، ستؤدي الموارد البشرية للوزارة دورًا أساسيًّا. فهي ستكون الذراع التنفيذي الرئيسي والمحرك الدافع في تنفيذ سياساتنا العامة القطاعية. وستكون كفاءتهم والتزامهم وإنتاجيتهم وإبداعهم عوامل حاسمة في تعزيز أداء وزارة الموارد الطبيعية والطاقة (MERN). ونلتزم بتعزيز قدراتهم ومهاراتهم من خلال توفير برامج تدريبية تقنية مستمرة، وتقدير العمل المنجز من خلال الاعتراف بالجهود المبذولة، وغرس روح التنافس الفعال والإنتاجي يومياً، وذلك عن طريق تعزيز ثقافة التميز.
وبالإضافة إلى مواردنا البشرية، سنعمل، بطبيعة الحال، بالتعاون الوثيق مع جميع شركائنا الوطنيين والدوليين، من أجل تحقيق النتائج المرجوة.
ولا شك في أننا، بتوحيد قوانا والعمل دون كلل، سنكون قادرين على مواجهة التحديات المتعددة في مجالي الطاقة والتعدين، وتحقيق الطموحات الوطنية.
وأؤكد من جديد التزامي بالتوجيهات التي حددتها الحكومة، وتصميمي التام وتفانيي الكامل في خدمة الأمة والمصلحة العامة من أجل رفاهية مواطنينا. ولن أدخر جهدًا في سبيل تحقيق ذلك.
الآن أكثر من أي وقت مضى، فلنبني معًا مستقبلًا نظيفًا ومستدامًا ومزدهرًا في مجالي الطاقة والتعدين، بما يعود بأكبر فائدة ممكنة على الأجيال الحالية والمقبلة!